محمد جواد مغنية
109
الشيعه والحاكمون
وسهل بن حنيف وعثمان بن حنيف وأبو الهيثم بن التيهان وخزيمة بن تابت وأبو الطفيل عامر بن وائلة والعباس بن عبد المطلب وبنوه وبنو هاشم كافة وبنو عبد المطلب كافة . وكان قوم من بني أمية يقولون بذلك ، منهم خالد بن سعيد بن العاص ، ومنهم عمر بن عبد العزيز . ونذكر هنا الخبر المروي المشهور عن عمر ، وهو من رواية ابن الكلبي ، قال : بينا عمر بن عبد العزيز جالسا في مجلسه إذ دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء « 1 » طويلة حسنة الجسم والقامة ، ورجلان متعلقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران إلى عمر ، فدفعوا اليه الكتاب ، ففضه فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، سلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد ، فإنه ورد علينا امر ضاقت به الصدور ، وعجزت عنه الاوساع ، وهربنا بأنفسها عنه ، ووكلناه إلى عالمه ، لقول اللّه عز وجل : ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذي يستنبطونه منهم ، وهذه المرأة والرجلان : أحدهما زوجها ، والآخر أبوها ، وان أباها يا أمير المؤمنين زعم أن زوجها حلف بطلاقها ان علي بن طالب ( ع ) خير هذه الأمة ، وأولاها برسول اللّه ، وانه يزعم أن ابنته قد طلقت منه ، ولا يجوز له في دينه ان يتخذ صهرا ، وهو يعلم أنه حرام عليه كأمه ، وان الزوج يقول له : كذبت وأثمت ، لقد بر قسمي ، وصدقت مقالتي ، وانها امرأتي على رغم انفك ، وغيظ قلبك ، فاجتمعوا إليّ يختصمون في ذلك ، فسألت الرحل عن يمينه فقال : نعم ، قد كان ذلك ، وقد حلفت بطلاقها ان عليا خير هذه الأمة ، وأولاها برسول اللّه ، عرفه من عرفه ، وأنكره من أنكره ، فليغضب من غضب ، وليرضى من رضي ، وتسامع الناس بذلك ، فاجتمعوا له ، وكانت الألسنة
--> ( 1 ) اي سمراء .